ماهو الفرق بين محرك ثنائي ورباعي الأشواط

صورة محرك دراجة نارية

عالم الدراجات النارية, عالم كبير حيث استطيع ان اؤكد لك انك ستجد ما يناسب استخدامك كما تريد وبالشكل والحجم الذي يناسبك شخصيا. فهذه النقطة كانت من اقوى نقاط المبيعات للدراجات النارية حيث أنها بدأت كوسيلة مواصلات – ولا زالت كذلك – ولكن في هذه الفترة أصبح امتلاك الدراجة النارية يعبر عن الإستقلالية و رغبة الفرد في العيش بحرية مطلقة.

وبسبب اتساع سوق هذه المركبات وجب أن تتنوع المحركات المستخدمة على هذه المركبات حتى تناسب الإستخدام الذي صممت له. لا أتحدث فقط عن سعات المحركات وقوتها فقط ولكن حتى طريقة عملها.

وكما تنبأت عزيزي القارئ , فنعم أنا أقصد الثنائية ورباعية الأشواط أو كما تسمى في منطقتنا مكينة بلوف ويقصد بها محرك رباعي الأشواط و مكينة الخلط والمقصود بها ثنائية الأشواط. حيث سأتحدث عن الفروقات الميكانيكية بينهما وأماكن استخدامها و ومميزات وعيوب كل محرك منها وبنهاية المقال سوف أتحدث بإختصار عن السبب الذي سيجعلك تفضل أحدهما على الأخر.

محرك رباعي الأشواط ( مكينة البلوف) :

صورة توضيحيه لمحرك رباعي الأشواط

يصف اسم المحرك طريقة عمله بشكل مختصر جدا. حيث أن المحرك يحتاج 4 أشواط حتى يولد الطاقة الكافية ليحرك المركبة ولهذا السبب سمي محرك رباعي الأشواط وهي:

  1. شوط السحب: يبدأ هذا الشوط عندما ينزل الكابس (البستم) لأدنى مستوى حتى يسمح لأكبر كمية ممكنة من خليط الوقود و الهواء بالدخول لغرفة الإحتراق. و بنفس الوقت يفتح الصمام ليسمح بدخول خليط الهواء و الوقود لغرفة المحرك.
  2. شوط الضغط: في هذه المرحلة يغلق الصمام و يرتفع الكابس (البستم) لأعلى مستوى حتى يضغط الخليط لأقصى درجة حتى يضمن حصول أقصى طاقة ممكنة في شوط الإنفجار.
  3. شوط الإنفجار: في هذا الشوط تنتج شمعة الإشتعال شرارة لتشعل الخليط المضغوط في غرفة الكابس. حيث تقوم قوة الإنفجار بدفع الكابس (البستم) للإسفل.
  4. شوط العادم: يفتح صمام العادم في هذا الشوط و بينما يبدأ الكابس بالإرتفاع يتم التخلص من الغازات الناتجة عن عملية الإنفجار من شوط الإنفجار. وعندما يصل الكابس لأعلى نقطه يغلق صمام العادم وتعاد العملية مره أخرى.

وتتكرر هذه العملية طالما أن المحرك يعمل حتى يولد القوة التي تحتاجها في أي وقت.

مميزات محرك رباعي الأشواط:

بسبب أن هذا النوع يستخدم 4 أشواط حتى يتم دروة كامله تجعله أقوى من بديلة الأخر في بعض نقاط وهي :

  • وجود مسارات مخصصه لتزييت أجزاء المحرك الداخلية حتى لا تحتاج لخلط الزيت مع الوقود وهذا يعني انبعثات أقل بكثير من النوع الأخر بسبب عدم احتراق الزيت مع الوقود.
  • فترات صيانة متباعدة جدا كما لا تحتاج بشكل عام إلى تغيير قطع المحرك الداخلية الا لمشكلة كبيرة.
  • سهولة صيانة المحرك نسبيا.

عيوب محرك رباعي الأشواط:

كما أنه يمتلك مميزات لابد من تواجد عيوب لهذا النوع وهي:

  • وزن المحرك أكبر.
  • تعقيد تصميم المحرك بسبب تواجد الكثير من القطع الميكانيكة والكهربائية.
  • ارتفاع تكلفة إنتاجه ما ينعكس على سعر المركبة الذي يستخدم بها.
  • ارتفاع سعر اصلاحه في حال ظهرت مشكلة في أجزاء المحرك الداخليه – بسبب إهمال الصيانة-.

محرك ثنائي الأشواط (خلط) :

صورة توضيحية لمحرك ثنائي الأشواط

يتم إنتاج القوة في هذا النوع من المحركات في شوطين فقط حيث تم إختصار المراحل الأربعة إلى مرحلتين فقط وهما شوط السحب و شوط الإخراج.

شوط السحب:

يبدأ شوط السحب في هذا المحرك عندما ينزل الكابس ﻷدنى مستوى حتى يسمح لخليط الهواء و الوقود بالصعود لأعلى الكابس. و بنفس اللحظة التي يصعد فيه الكابس لضغط الخليط يفتح صمام جانبي ليسمح بدخول خليط جديد من الهواء و الوقود لأسفل الكابس.

شوط العادم :

عندما تشتعل شمعة الإشعال (البوجي) تدفع قوة الإنفجار الكابس لأسفل حتى يصل لأدنى مستوى. في هذه النقطة توجد فتحتان متقابلة الأولى تسمح بخروج غاز الناتج عن عملية الإحتراق و الأخرى تسمح بدخول الخليط الجديد لأعلى الكابس حتى يبدأ المحرك دورة جديدة.

قد تظن أن العملية معقدة ولكن في الواقع هي عملية بسيطة جدا فقط دقق النظر في الصورة التوضيحية وسوف تتضح لك الفكرة أكثر كلما تكررت العملية.

استخدامات محرك ثنائي الأشواط:

في الوهلة الأولى ستظن أن المحرك معقد وهذا سبب عدم إستخدامه, و لكن في الواقع بسبب بساطة تصميمه وحجمه الصغير و حتى صيانته البسيطة ستجده في معدات كثيرة منها:

  • الدراجات النارية.
  • آلات جز العشب.
  • آلات نفخ الهواء

مميزات محرك ثنائي الأشواط:

كما أردفت سابقا. بساطة عمل المحرك تجعل منه مثالي جدا للإستخدامات كثيرة بسبب مميزاته وهي:

  • القوة التي يقدمها المحرك بالرغم من بساطة تصميمه.
  • خفة الوزن.
  • صغر حجم المحرك.
  • إمكانية تركيبه بشكل عموديا أو أفقي.
  • بساطة صيانته.
  • أسعار قطع غيار المحرك الرخيصة

عيوب محرك ثنائي الأشواط:

الإنبعاثات الناتجة من المحرك:

بسبب عدم وجود مسارات للزيت في المحرك لتزييت أجزاء المحرك الداخلية يجب تزييت القطع الداخلية بطريقة أخرى. حيث يتم تزييت هذا المحرك عن طريق خلط الزيت مع الوقود وعند عملية الإشتعال وبسبب إحتراق الزيت مع الوقود تنتج عنه كمية إنبعاثات كبيرة جدا تضر البيئة وهذا ماتمنعه اللوائح و القوانين للمحافظة على البيئة.

إستهلاك الوقود:

لو تذكر عزيزي القارئ في شوط العادم في محرك ثنائي الأشواط تتواجد فتحتان متقابلتين الأولى تسمح بخروج غاز العادم و الأخرى لدخول خليط الهواء و الوقود الجديد يتسرب جزء من الخليط مع غاز العادم وهذا ما يجعل استهلاك هذه المحركات للوقود سيء.

فترات الصيانة المتقاربة:

خلط الزيت مع الوقود يسبب تراكمات داخل غرفة الإحتراق. كما أن عمل المحرك بضغط عالي يجعل أجزاءه تتلف بسرعة وهذا ما يجعل عمر المحرك قصير ويحتاج للصيانة على فترات متقاربة.

أيهم تختار لدراجتك القادمة؟

أولا يجب أن تعلم عزيز القارئ أنك لن تجد دراجة حديثة من موديل 2000 وما فوق بمحرك ثنائي الأشواط ولكنه متواجد وبكثره في الدراجات البرية بسبب حجمه الخفيف وتكاليف إنتاجه المنخفضة.

ثانيا : مثلما ذكرت سابقا. لكل محرك مميزات وعيوب واختيار أيهم أفضل يعود لك كمستخدم فمن الأشخاص من يحب محركات ثنائية الأشواط و في الجهة المقابلة هنالك من يفضل رباعية الأشواط.

اذا كنت شخص كل ما يوده هو إستخدام الدراجة في عطلات نهاية الأسبوع مع أقل صيانة ممكنه فأنصحك بالبحث عن دراجة بمحرك رباعي الأشواط.

أمما اذا كنت شخص يحب القوة الهائلة التي يقدمها هذا النوع حتى في المحركات الصغيرة و لا يمانع العمل على المحرك من فترة لأخرى أو فقط تحب صوت محركات ثنائية الأشواط فلا تحتاج لسبب آخر لتغير رأيك وتتجه إلى محركات رباعية الأشواط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *